Posted by: hamede | August 18, 2009

حفل تأبين جريس الخيطان الهلسا (شربل) يتحول الى مهرجان وطني

1(4283)

امل غباين – جوردان دايز


 

أقام حزب الوحدة الشعبية الديمقراطي الأردني واللجنة الوطنية لتأبين الرفيق مشعل جريس الخيطان الهلسا (شربل )
حفلا تأبينياً يوم الأحد الموافق 16 آب 2009 الساعة الثامنة مساءً
في قاعة الرشيد مجمع النقابات المهنية وشارك فيه مختلف القطاعات الشعبية والحزبية والنقابية وأهل وعائلة الرفيق شربل ورفاقه وأصدقاءه وأدار حفل التأبين الرفيق الدكتور عصام الخواجا نائب الأمين العام
وفي كلمة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين قالت الرفيقة ليلى خالد عضو المكتب السياسي للجبهة : ان الوفاء للشهداء يتطلب منا جميعاً أن نجيب على السؤال التاريخي ” ما العمل ” ؟ ما هي واجباتنا في مثل هذه المرحلة المعقدة والصعبة ؟
إن أولى الواجبات هي : إنجاز الوحدة الوطنية على الصعيد الفلسطيني فهي حجر الزاوية في استعادة اللحمة للوطن ، وهي السلاح الأمضى في المواجهة مع العدو الصهيوني وعلى قاعدة هذه الوحدة فإن المقاومة بكل أشكالها وفي مقدمتها الكفاح المسلح هي الوسيلة لتحرير الأرض من هذا العدو الغاصب
فإذا كان الظلم هو القانون .. فإن المقاومة هي الواجب
إن الحوار الوطني الشامل هو المخرج الوحيد الذي يسهم في إعادة اللحمة لهذا الوطن وكل من يعرقل هذا الحوار إنما يصب في خانة الانقسام البغيض ، ويقدم هدية ثمينة للعدو
إن أية قيادة تريد لشعبه الحرية والاستقلال يجب وبالضرورة أن تقرأ العدو أولاً وتعد العدة لتحشيد طاقات الشعب في المواجهة وليس بالمراهنات على سياسة أثبتت التجربة بؤسها وفشلها .
ومن هذا المنبر ، فإننا ندعو إلى إنشاء جبهة عربية مساندة للمقاومة في فلسطين والعراق ولبنان تكون مقدمة لجبهة مساندة للمقاومة على المستوى الدولي . إن معسكر الأعداء موحد في مواجهتنا ويصبح الواجب أن نتوحد في النضال في مواجهتهم .
_ كلمة النقابات المهنية ألقاها الدكتور أحمد العرموطي نقيب الأطباء حيث أشار إلى أننا نقف اليوم في ذكرى الأربعين لمشعل جريس الخيطان الهلسا ، ابن قرية حمود الكرك الذي تبلور وعيه القومي مبكراً مستشعراً الخطر الصهيوني فاختار طريق المقاومة بانتماءه إلى الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين فدائياً مقاتلاً . لمناضل أردني المولد عربي الفكر فلسطيني الهوى آمن بالفكر القومي ورفض الإقليمية والطائفية وحمل فكره وسلاحه لمقاومة الاحتلال الصهيوني وتحرير فلسطين قاتل واعتقل .. صمد أمام القوات الإسرائيلية مقاتلاً ولم يخذل رفاقه .. لم يقبل بالاحتلال الصهيوني لفلسطين ولم يقبل بالتبعية للاستعمار وآمن بالحرية والوحدة ..
في هذه المناسبة نتطلع إلى ما وصلت إليه الأوضاع في فلسطين ، فالنضال أصبح من أجل سلطة لا تملك ولا تحكم ، النضال أصبح من أجل التفاوض مع المحتلين لا من أجل مقاومتهم ، النضال أصبح اعترافاً رسمياً بأن يهودية الدولة العبرية قضية داخلية ، لا عنصرية وتطهيراً عرقياً ، النضال أصبح من أجل الحصول على الامتيازات والمليارات ومواقع السلطة أما فلسطي إن قضية فلسطين قضية عربية وستظل كذلك وأهداف العدو تستهدف المنطقة العربية كلها وليس فلسطين وحدها ، إن حق الشعوب المقهورة والمستعمرة بالمقاومة وتحرير أرضها حق تاريخي وإنساني ، ويؤكد التاريخ الإنساني أن النصر حليف الشعب المقاوم ، وأن الاحتلال مهما طال إلى زوال ، فالمقاومة هي طريق التحرير وأن الوحدة الوطنية والعربية بوابة التحرير الرئيسية ، فلا المفاوضات ولا الاتفاقيات أعادت أرضاً أو كرامة ، بل منحت الاحتلال الصهيوني مزيداً من المكتسبات ، .. رحم الله الفقيد وعلى العهد باقون .. فلسطين عربية من البحر إلى النهر والمقاومة هي السبيل الوحيد للتحرير .
_ كلمة اتحاد المرأة الأردنية ألقتها السيدة آمنة الزعبي رئيسة الاتحاد بدأتها بالقول :
ما كان بودي أن أقف معكم اليوم مؤبنة أخاً وصديقاً ورجلاً من رجالات الوطن الأفذاذ وشربل هلسا ليس فقط مناضلاً ومقاوماً ورمزاً وطنياً وقومياً ، بل هو رمز تاريخي أيضاً ، فنحن نبجل المقاومين المدافعين عن إيمانهم وقناعتهم ، وشربل واحد منهم آمن بأن فلسطين عربية وقضية فلسطين لا تخص الفلسطينيين وحدهم بل هي قضية كل عربي وأن الدفاع عنها دفاع عن الذات فانبرى للدفاع عنها هو وعائلته المناضلة الكريمة .
اخي شربل ، طوبى لروحك السامية وأقول لك لقد رحلت فارساً شامخاً ما لانت لك قناة حتى أيام مرضك وتركتنا ونحن جيل الألم نكتوي بنار الانكسارات والتفريط اليومي بكل الحقوق ، رحلت ونحن على حالنا لا زلنا نتكلم لغة العرب الفاتحين ونتسلم رايات العرب النازحين ونحن لا زلنا نستمع صباح ومساء إلى الشعارات الكبرى ” فلسطين قلب الأمة ” ، ” فلسطين أمانة في أعناق الشرفاء من أبناء الأمة ” ، ” فلسطين وقف إسلامي ” .
ولكننا ننظر أمامنا فإذا غربان تنعق هنا وهناك والفلسطينيون بل والعرب عامة صاروا بحاجة إلى وسطاء للحوار بينهم بل أصبح الحوار مقدمة للاختصام والاقتتال هذا يعلن إمارة هنا ، وذلك يقضم قطعة هناك ، وآخرون يستقوون بعضهم على بعض والكل يلهث وراء الفتات والمكاسب العابرة .
شربل وأمثاله من الشرفاء من أبناء الأمة اختصروا هذا العناء والتحقوا بالمقاومة الفعلية دون ادعاء ومحطات فضائية ودون بيانات بلاغية ، شربل وأمثاله من المقاومين الأفذاذ والشهداء الأبرار يمثلون الصفحة البيضاء والأكثر ألقاً في تاريخ فلسطين .
شربل يمثل القيم العربية الأصيلة من فروسية ونخوة وشجاعة وإباء وحمود لم تكن محتلة حين هبّ للدفاع عن فلسطين ، فالعربي الحر من يرى الظلم يقع على أخيه كأنه عليه ، وأي إغتصاب واحتلال على أي أرض عربية _ يقع على بيته وبلدته _ والفارس لا يصمت حين يسمع وامعتصماه .
_ كلمة الشخصيات الوطنية ألقاها المهندس أحمد الضمور رئيس بلدية الكرك
في حالات في الرثاء أو المناسبات المشابهة يكثر الحديث خارج النص لكنني وروحك الطاهرة لن أنطق بكلمة واحدة لا تستحقها نعم قد تكون صداقتنا كبيرة رغم أن مدة علاقتنا صغير بعمر الزمن لكنك بالنسبة لي كنت معلماً نموذجاً وكنت تراني طالباً في صف من صفوف مدرستك العروبية ، لم تذكر نفسك بشيء أبداً ألا تذكر كما تجادلنا على عدم التدخين .. كم تمازحنا .. ألا تذكر يا صديقي عندما قلت لي أن عمرك ما بعد عام 1982 زيادة أي أنك كنت تعشق الشهادة مبكراً وفي عام 1982 حيث الاجتياح والسجن في معسكر أنصار في لبنان ، حينما كانت البندقية سلاح الرجل وليس كما نحن الآن سلاحنا الخلوي وحلق الرؤوس ومفاتيح السيارات الفارهة والشقق ذات الإطلالات ، والقفز هنا وهناك لمصالح أقل من الصغر نفسه ، أخي مشعل منذ أن تركت البندقية وافترقت عن غصن الزيتون لم يعد للرجل معنى ولا للبندقية معنى ولا حتى لغصن الزيتون معنى .
أخي شربل ، ماذا أخبرك منذ 6/7/2009 ولغاية تاريخه ، وليتك يا أخي نلت الشهادة منذ 1982 حتى لا ترى ما جرى منذ ذلك التاريخ وكيف أذكرها لك وأنت عشتها .
_ بيروت العرب حاضنة الثوار ونعلم ما حدث
_ دمشق تقصف بالقنابل والقرارات والمناورات
_ بيروت بلا حكومات
_ موريتانيا انقلابات كل ثلاثة أشهر
_ اليمن أصبحت ثلاث شمال وجنوب وحوثيون والصومال مثلها
_ الصومال لم يعد عربياً
_ أريتريا التي ناضل لها الجميع اكتشفنا أنها ليست عربية بل ولها أطماع في السودان والصومال
_ سفارات العدو في كل الدول بالعلن والخفاء وأعلامهم في بعض الأحيان أعلى من أعلام البلدان
_ بغداد يا شربل بغداد الشعراء والكتب هي الآن لا يدخلها إلا العملاء
مع شركات الأمن بلاك ووتر وغيرها ، إلا أن المقاومة الباسلة أسقطت المشروع الأمريكي القذر وآخر مشاريع المسخ العربي ومبادرات الأمريكي
أخي شربل : يذكر لك قصة وأنت في الجزائر حول وضع الدولة الفلسطينية المرتقبة نعم يا أخي لم يكن حلمك صحيحاً فبدل الواحدة أصبحت دولتان أو بالأحرى زادت واحدة وأصبحت ثلاثة .
يا شربل سريعاً لقد تم عقد مؤتمر فتح أخيراً في رام الله وانتخبت قيادة مركزية للكوادر الدولة الثانية أما الدولة الأولى في غزة فمنعوا أو لم يستطيعوا الحضور فكانت القرارات عظيمة جداً جداً وانتخبت اللجان واكتمل الاحتفال آخر مشاريعهم
_ إن التطبيع مع الدول العربية مقابل وقف الاستيطان وبحد أقصى لربما ستة أشهر مع أن الجميع مطبع من رفع علماً أو لم يرفع ، نعم وكما قال درويش ( سقط القناع عن القناع )
_ أما لبنان فالمعادلة تغيرت وانقلب الجميع على الجميع وما عاد للأرقام معنى ، بعد سقوط المشروع الأمريكي يا صديقي
أخي شربل : على المستوى الوطني تكاد الأحداث لا تذكر فقط أذكر لك بعض التفاصيل أو لربما رؤوس الأقلام .
1_ اعتصام عمال الموانئ ضحيته شاب رمي به من سيارة الإسعاف وهي متحركة وهو قيد العلاج وبعض الجرحى والشاب من العلاونة من الطيبة الشمالية (إربد) .
2_ اعتصام لأهالي قريبة طيبة الكرك بخصوص عدم وصول المياه منذ أربعة أشهر لهم بسبب خلل إلكتروني في الحكومة الإلكترونية وحليقي الروؤس تطلب زيارة جميع أركان الدولة الأردنية لفتح الماسورة .
3_ زيارة ناجحة لرئيس الحكومة إلى الكرك أسفرت عن تمديد دوام المركز الصحي وزيادة عدد المخاتير في أحد القرى . مما استدعى رئيس الحكومة بعد هذا التعب إلى أخذ إستراحة لمدة أسبوع بعد فتح الماسورة لقضاءها خارج البلد .
أهم ما في الأحداث وما يتم البحث عنه كيف اتفقت ماسورة الطيبة في الكرك مع ابن الطيبة مع إربد
أخيراً يا شربل وبرغم التشاؤم العميق في نفوسنا أتمسك بمقولة ذلك الشاعر الذي يقول ” لو أن جهنم صبت على رأس هذه الأمة لبقيت واقفة ” نعم أخي ربما سننحني لكن لن نسقط
لك الخلود والسلام وأنت نم مطمئناً فأنت معنا وفي داخلنا ووصيتك أمانتك لن نخونها عهداً عهداً صادقاً
_ كلمة أطباء مركز الحسين للسرطان ألقاها الدكتور جمال الخطيب :
مشعل حين تراه يتحرك نحوك تشعر أن هناك عاصفة توشك أن تقتلعك أو موجة توشك أن تغمرك ، أما حين يقترب أكثر فستشعر الدفء والصدق يلفانك وينتابك شعور بالأمان والفرح أن لك مثل هذا الصديق بل وتحمد الله أنه معك مش عليك .
مشعل .. حيث تعود الطبيعة إلى سيرتها الأولى مسقطة كل ما هو متكلف ومصطنع قد يفرضه خوف من عاقبة أو رهبة من قوى أو تقرب من غنى أو تزلف لمتنفذ
ذاك هو الفتى
قوة من غير قسوة ، ثبات من غير جمود ، كبرياء من غير تكبر ورفعة مع التواضع
وهكذا كان دوماً
مستعداً للتضحية بحريته من أجل الحرية وبحياته من أجل الحياة
_ كلمة أهل وعائلة الرفيق شربل ألقتها السيدة نورا شوبرت الخيطان زوجة الرفيق شربل حملت معاني الرثاء :
إلى شربل الفدائي
قد ندعى متخلفين
قد يقال أننا من التاريخ
لكنا قد نكون المستقبل أيضاً
شربل
أنت كنت .. لا
أنت ما زالت بطلي .. بطلي
شربل أنت كما أنت .. أنت الفدائي
الحلم بعالم عادل مازال قائماً
الحلم بفلسطين كل فلسطين حرة وموحدة لم يمت
حلمك حلمنا مستمر
_ كلمة رفاق الرفيق شربل ألقاها الرفيق وليد الحسني مسؤول لجنة الرقابة الحزبية في الجبهة الشعبية :
إن رحيل شربل المبكر مثّل خسارة كبيرة لنضالنا الوطني والقومي ، ولرفاقه في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وبشكل خاص لرفاقه في لجنة الرقابة المركزية والذي كان نائباً لمسؤولها منذ انتخابها في المؤتمر الوطني الخامس عام 1993 وحتى رحيله لقد كان ركناً أساسياً في هذه اللجنة وكان له دور ريادي وبارز وملموس ، وساهم مساهمة كبيرة وملموسة في إرساء أسس ومبادئ عمل هذه اللجنة والدور الذي لعبته ، والمكانة التي حظيت وتحظى بها في الحزب ، من خلال ما كان يمتلكه من وعي تنظيمي وقدرة على الاجتهاد في المسائل النظامية وفي حل الإشكالات التنظيمية والنظامية التي كنا نواجهها كلجنة ، لقد كان دوره فيها فاعلاً ومبادراً وطليعياً حقاً
لقد جمع في تعاطيه مع الأمور وفي علاقاته مع الآخرين ، بين العاطفة العميقة والمشاعر الإنسانية المرهفة وبين الصلابة ، بين الفكاهة والنكتة وبين الجدية ، عندما كنا نتهاتف معاً كان يبدأ بالقول لي ” يا معلمي ” حتى جعلني أردد مثله كلمة ” يا معلمي ” عندما أخاطبه ، لأنه فعلاً كان معلماً وقائداً وقوة مثل بموضوعيته في الحكم على الأمور ونزاهته الأخلاقية وجرأته واستعداده الدائم للتضحية والعطاء ونكرانه لذاته وصراحته وصدق مشاعره النبيلة وتحديه الصعب للمرض وآلامه ، لهذا كله فإن غيابه عنا شكل خسارة لا تعوض بالنسبة لنا .
كان الرفيق الشهيد شربل الأردني الفلسطيني والفلسطيني الأردني الذي آمن بعمق وصدق بوحدة الشعبين الفلسطيني والأردني ، آمن بعمق وصدق بأردن وطني ديمقراطي نامي ومتطور ، آمن بعمق وصدق بتحرير فلسطين وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على ترابها الوطني ، وكان عروبياً مؤمناً بالوحدة العربية وأممياً متضامناً مع حركات التحرر العالمية وشعوبها المكافحة ضد كل أشكال الظلم والاضطهاد والاستغلال القومي والطبقي ومن أجل تحقيق الحرية والعدالة الاجتماعية والمساواة للإنسانية جمعاء .
إن مشهد تشييع شهيدنا الخالد إلى مثواه الأخير إلى بلدته الوادعة الهادئة المناضلة ” حمود الكرك ” والعزاء الذي أقامه له أهله ورفاقه جسدا المكانة التي كان يحتلها في عقولهم وقلوبهم ، وهو دليل اعتزاز وافتخار به وبما مثله في حياته من القيم النبيلة ، ولأنه أفنى زهرة شبابه وكل عمره وحياته كمناضل ضحي بكل غال ورخيص من أجل القضية التي آمن بها ، لقد بدأ مناضلاً ورحل مناضلاً ولم يترجل هذا الفارس الباسل يوماً عن جواده الأصيل ، ولم يبدل من قناعاته الأساسية الأصيلة في الفكر والسياسة والتنظيم رغم كل الصعوبات والمغريات .
سنفتقدك بيننا بعد رحيلك ، سنفتقد ضحكتك وصياحك ونكاتك وقفشاتك وتعليقاتك وأفكارك النيرة ، والتي أصبحت جزء من ثقافتنا الخاصة ، إلا أن ما يعزينا بفقدانك ، هو ما تركته لنا من نتائج عملك وإنجازاتك والمثل والقيم التي ميزتك وذكراك العطرة التي ستظل خالدة في عقولنا ما حيينا ، وفاؤنا لك وعهدنا لك أن نعمل وفق ما أوصيتنا به فأي روح قد غادرت الجسد .. وأي قلب قد توقف عن الخفقان !!
_ كلمة حزب الوحدة الشعبية ألقاها الدكتور سعيد ذياب الأمين العام للحزب قال فيها :
عندما فكرت بكتابة هذه الكلمة لتأبين الرفيق شربل تذكرت مقابلة أجرتها صحيفة الهدف مع الرفيق الشهيد أبو علي مصطفى ردد فيها مقولة أن ” لا قيمة للحياة بدون نضال ” تأملتها جيداً ووصلت إلى يقين بأن حياة الإنسان لا تقاس بعدد السنين والأيام التي يعيشها بل بما يتركه من بصمات ومواقف ، وبما يجسده في مسيرة حياته من انحياز لصالح الفقراء والمظلومين وانحياز لقضايا الأمة ، تلك هي مرتكزات المدرسة التي تربى فيها مشعل مناضل في صفوف الجبهة ، مدرسة أسسها جورج حبش وأبو علي ، ويعطي قائدها الآن أحمد سعدات دروساً في الصمود والتحدي والثبات أمام الجلادين الصهاينة .
هي المدرسة التي نهل منها شربل منذ صباه ومنذ خروجه فتى من قرية حمود باحثاً عن إطار تنظيمي يتصدى من خلاله ضد عدو استباح الوطن وأهان الأمة .
قد لا يكون الوعي في ذلك العمر وفي تلك الفترة ولكنك من خلال تلك المدرسة نمت لديك قناعة راسخة أن بناء أردن وطني ديمقراطي لن يكن ممكناً بدون الانخراط في مواجهة العدو الصهيوني وأن تحقيق نهوض الأمة لن يكون واقعياً إلا بالتصدي الحاد والفاعل ضد المشروع النقيض أي المشروع الصهيوني
نحن نودعك يا رفيقنا والقضية التي من أجلها عشت وغادرت هذه الدنيا تمر في لحظات صعبة إذا لم نحسن التعامل معها والثبات والإمساك بالجمر وتحمل ذلك فإن نتائج سلبية كثيرة قد تواجهنا وقدم الشاعر ماجد المجالي قصيدة بالمناسبة تحدثت عن مناقب وأخلاق الرفيق شربل وتاريخه النضالي وتمسكه بالمبادئ التي قضى حياته دفاعاً عنها . واختتم حفل التأبين بعرض فيلم عن الرفيق شربل .
Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

Categories

%d bloggers like this: