Posted by: hamede | August 20, 2009

تقدير موقف

مؤتمر فتح·· كرنفال مشبوه سوف يكون له ما بعده

منذ تواترت الانباء عن قرب انعقاد المؤتمر الفتحاوي السادس الذي انتهى بالامس، كان رأينا في “المجد” انه لن يكون اكثر من كرنفال فولكلوري يأتي على سبيل تحصيل الحاصل، ومن قبيل اثبات الوجود امام الرأي العام الفلسطيني والعربي والعالمي الذي بات يتشكل منذ جملة اعوام في حقيقة الموجودية التنظيمية، والفاعلية السياسية لحركة فتح·
ولعل ما توقعناه قبل انعقاد هذا المهرجان او الكرنفال العشوائي، قد تأكد وتوطد فعلياً وعلى ارض الواقع بعد الانعقاد، حيث اسفر هذا المؤتمر المزعوم الذي استغرق اسبوعاً من المماحكات والمساومات والاصطفافات الشللية، عن نتائج باهتة وهزيلة وعقيمة ومفرغة من اي مضمون وطني، او مشروع ثوري وتحرري، ولو على سبيل حفظ ماء الوجه، او ذر الرماد في العيون·
كل ما جرى خلال هذا المؤتمر – الكرنفال من وقائع وترتيبات “وتزبيطات” سرية وعلنية·· وكل ما تمخض عنه من فذلكات وتخريجات سياسية وتنظيمية، صب في خانة “دق الماء في الاناء”، وتعبئة الشراب القديم في زجاجات جديدة، وتكريس شيخوخة فتح وعجزها المطلق عن تجديد ذاتها، وتخطي ازماتها، والارتفاع الى مستوى مسؤولياتها·· وما التغيير في المواقع والاسماء على صعيدي اللجنة المركزية والمجلس الثوري للحركة، الا محض تغيير في الشكل وليس المضمون، وتحصيل للغنائم والمكاسب وليس تحملاً للاعباء النضالية الشاقة·
لقد حل دحلان محل حمدان، والطيراوي محل البرقاوي، والرجوب محل ابو محجوب·· فهل وصل الترياق من العراق ؟؟ وهل تم المراد من رب العباد ؟؟ ام ان هؤلاء الجلاوزة الذين تفننوا في تعذيب المواطن الفلسطيني حين كانوا على رأس الاجهزة الامنية، هم في الحقيقة اكثر فساداً واستبداداً من اعضاء اللجنة المركزية المغادرين ؟؟ وهم من الأساس أصحاب أجندات مشبوهة، وارتباطات سرية وباطنية ؟؟
اغرب واعجب ما في الامر، ان يتم انتخاب هؤلاء الجلاوزة البائسين في اعلى هيئة قيادية فتحاوية، بعد ان كانت سلطة اوسلو ذاتها قد لفظتهم ورفضتهم وتبرأت من اعمالهم، بل اخذت على كل واحد منهم مأخذاً، او حتى جملة مآخذ وآثام وقباحات، استحقوا على اثرها جميعاً الطرد المهين من الخدمة العامة، فيما طالب الكثير من الفتحاويين الذين مازالوا شرفاء بتقديمهم للمساءلة والمحاكمة·
واقع الامر ان الذين غادروا اللجنة المركزية، من امثال هاني الحسن، وصخر حبش، وزكريا الاغا، ومحمد جهاد، هم اشرف وانظف واكثر وطنية وفتحاوية من معظم الاعضاء الجدد الذين اعتبروا فتح تمرة وليست جمرة، واستفادوا منها باضعاف ما افادوها، واساءوا اليها باكثر مما اضفوا عليها، واسهموا في عزلتها وهزيمتها باكثر مما جهدوا واجتهدوا لانجاحها وانفتاحها والتمكين لها·
لو ان فتح التي تقاعدت من الفعل النضالي منذ مهزلة اوسلو، بقيت قادرة على التجدد والتطور وتجاوز مسلسل تراجعاتها وارتداداتها، لكان لزاماً عليها وهي تزعم انها حركة الشعب الفلسطيني بأسره، وتشكل العمود الفقري لمنظمة التحرير، الممثل الشرعي والوحيد لهذا الشعب، ان ترتفع فوق مستوى فئويتها، وتترفع عن الاحقاد والثأريات والحسابات الصغيرة، وتثبت انها صانعة التاريخ وصاحبة المستقبل، من خلال اطلاق سراح معتقلي حماس بالضفة الغربية قبل عقد المؤتمر، مقابل اتاحة الفرصة لكل اعضاء فتح المعدودين في قطاع غزة للمشاركة بالمؤتمر، ومن ثم الاعلان في الكلمة الافتتاحية للمؤتمر عن ان حركة حماس وباقي فصائل الممانعة الفلسطينية، حركات شقيقة لا يجوز الاختلاف معها، وتكليف المؤتمر بتسمية اعضاء لجنة مصالحة وطنية برئاسة محمود عباس، بغية التوجه الى دمشق للقاء قادة حماس والجهاد وباقي الفصائل هناك، في مراثون حواري لا ينتهي الا بصعود الدخان الابيض·
ولكن شتان ما بين مؤتمر حركي ينعقد لاهداف وطنية وكفاحية، رداً على تطرف العدو الليكودي، وبين تظاهرة كرنفالية تحتشد لاغراض انهزامية واستسلامية وتفاوضية – عبثية، عبر تعزيز نفوذ محمود عباس، واختيار كبير المفاوضين صائب عريقات عضوا في اللجنة المركزية، وغض الطرف عن ممارسات الجنرال الامريكي دايتون الهادفة علناً الى “فلسطنة” الصراع، واعتبار فصائل المقاومة هي الخطر والعدو، وليس اسرائيل !!!!

http://almajd.net/article/details/details.asp?id=3269

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

Categories

%d bloggers like this: