Posted by: hamede | October 22, 2009

امانة عمان … افراح المئوية تجلب المتاعب

fahed-pic

فهد الخيطان

اعتراف المعاني بوقوع خطأ في مشروع التسمية والترقيم لا يعفيه من المسؤولية

لم يهنأ امين عمان المهندس عمر المعاني بافراح »المئوية« فقد تعرضت النشاطات التي اقامتها الامانة بالمناسبة »المسيرة الكرنفالية والمارثون« لانتقادات حادة من اوساط اعلامية وسياسية كما هاجمها اعضاء في مجلس الامانة بشدة. لسنا في معرض مناقشة هذه الانتقادات او الاشكاليات التي رافقت انطلاق المارثون وختامه لأن متاعب الامين لم تقف عند هذا الحد ففي الجلسة الاخيرة لمجلس الامانة كان التطور الاهم في رأيي هو ما تكشف من ملابسات بشأن عطاء التسمية والترقيم لشوارع العاصمة. قبل ان يبدأ اعضاء في المجلس بتوجيه اللوم للأمين بادر الرجل الى الاعتراف بوجود خطأ في العطاء الذي تبلغ قيمته حوالي مليون و800 الف دينار. فقد تبين بعد سنة على تلزيم العطاء الى احدى الشركات ان هناك من تقدم باسعار اقل والاسوأ من ذلك ان الشركة باشرت في التنفيذ من دون ان يعرف الامين او مساعدوه بأن العطاء جرى تلزيمه وكانوا يعتقدون انه احيل بشكل قانوني. على اثر ذلك عزل الامين مدير المشروع في الامانة ثم اعاده العمل. خمسة من اعضاء مجلس الامانة كان لهم رأي آخر ولم يكتفوا باعتراف الامين وطالبوا بمحاسبة المسؤولين عن خطأ استمر لسنة من دون ان يوقفه احد او ينتبه لوقوعه. وعلى اثر ذلك قدم الخمسة استقالاتهم من لجنة الموظفين وصعّدوا من حملة انتقاداتهم للأمين.

سبق لأمين عمان ان اعترف باخطائه امام مجلس الأمانة واحيانا امام وسائل الاعلام واتذكر في هذا المجال اعلانه الندم على صرف مكافآت بقيمة عالية لكبار المدراء في الامانة من دون العودة الى المجلس.

لكن الاعتراف بالاخطاء لا يعفي من المسؤولية ويقتضي المحاسبة خاصة اذا ما تعلق الامر بأموال دافعي الضرائب.

مشروع التسمية والترقيم واحد من انجازات الامانة التي يعتز بها الامين وما كان لهذا الانجاز ان يتحول الى »فضيحة« لو تم اتباع الطرق القانونية في طرح العطاءات او تلزيمها كون القانون يسمح بذلك.

وكان بوسع الكثيرين ان يغفروا الخطأ لو وقع في مؤسسة حكومية غير الأمانة التي اعطت ادارتها لقضية التحديث وتطوير آليات العمل الأولوية وانفقت اموالا طائلة لتأهيل الكوادر البشرية وانشأت دائرة خاصة لها. ثم تعاقدت مع شركة مهمتها »اصطياد الكفاءات« لرفد مؤسسة الامانة باصحاب الخبرة بدلا من الموظفين البيروقراطيين الذين طالما اعتبرهم الامين عقبة في طريق مشاريع تطوير وتحديث عمان. والمفارقة ان الامين عوضا عن اصطياد الكفاءات وقع في فخ »ميكانيزم« المتعجلين في الامانة لتسجيل الانجازات عبر القفز على القوانين والانظمة البيروقراطية.

اهم درس يمكن لأمين العاصمة ان يستخلصه من ازمة التسمية والترقيم ان البيروقراطية ليست سيئة بالقدر الذي يتصوره لأنها عملية متكاملة تمنح لأصحاب القرار الفرصة لاتخاذ الخطوات الصحيحة. الامر السيىء هو ان يكون لديك موظفون يجعلون من الروتين عقيدة او مسؤولون من دون خبرة عملية يتصرفون بفوقية لمجرد انهم يحملون شهادات من جامعات اجنبية ويتحدثون الانجليزية بطلاقة.

وما حدث ربما يكون مناسبة يعيد فيها الأمين ومساعدوه مراجعة كتاب »الفساد في المدن« الذي تولت الأمانة ترجمته وتوزيعه قبل اشهر.0

العرب اليوم

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

Categories

%d bloggers like this: