Posted by: hamede | December 22, 2009

يخلف ع الملك

فجأة أصبح “أبو نشأت”، طاهر المصري، حبيب الكل، وصار شخصية “تحظى بالإجماع”، ورمز وحدوي…

فجأة صار “سمير الرفاعي”، رئيس الحكومة، و “راتب الوزني”، رئيس السلطة القضائية، و طاهر المصري، رئيس مجلس الأعيان، رموزا للوحدة الوطنية، مرحبا بهم، ودليلا على عدم “إقليمية” و “عنصرية” بعض الكتّاب والمنظرين ليل نهار لتقسيم الشعب بين مقيم دائم ومقيم عابر…

أتحفنا عدد من كتاب “المحاصصة” و ” ديمقراطية بلا توطين”، و “إصلاح بلا توطين”، و “الهوية الوطنية”، بالإشادة بتعيين هؤلاء السادة الثلاث على رأس أهم السلطات في البلد، وكأنهم، أي هؤلاء الكتّاب، هم من عينوا الرفاعي والمصري والوزني، وربما هم من زكى أيضا وزراء مثل أيمن عودة،،،

يريد هؤلاء أن يقنعونا بأن الشخصيات الثلاث تحظى بـ”إجماعهم”، ويشيدون بـ”ديمقراطية” المصري عندما رفض عرض الملك المرحوم الحسين بن طلال حل البرلمان في مواجهة التكتل الذي وقف ضد حكومته عام 1991.

يبدو أن هؤلاء نسوا، أو تناسوا بالأحرى، السبب الذي دفع بالمصري حينها الى تفضيل تقديم استقالة حكومته للملك المرحوم على حل مجلس النواب، ونسوا عريضة النواب الـ”41″ الإقليمية البغيضة، أي أكثر من نصف عدد النواب، عندما كان عدد مقاعد مجلس النواب 80 مقعدا فقط.

ونسي هؤلاء الرسالة الشهيرة التي بعث بها النائب السابق احمد عويدي العبادي إلى الملك الراحل يقول فيها :” أدرك الأردن والشعب الأردني..”.

       “بعد ظهر التاسع عشر من حزيران / يونيو 1991 بعد حوالي إحدى وعشرين سنة، بعث وطني شرق أردني وعضو في البرلمان برقية إلى الملك يطلب منه تغيير رأيه المتعلق باختيار طاهر المصري : وهو أردني – فلسطيني ، كرئيس للوزراء، وإلغاء مهامي الرسمية لأنها كانت مرفوضة من قبل الناس . في ذلك اليوم كان الملك قد كلف المصري بتشكيل حكومة جديدة . وكنت المستشار السياسي للملك، وهو منصب كنت أتولاه منذ سبع سنوات. ختم النائب الوطني برقيتة بحّث الملك قائلا : “أدرك الأردن والشعب الأردني قبل أن لا تدركهما “.

       عندما قرأت البرقية أصبت بالاشمئزاز لكنني لم اندهش. وفي وقت لاحق من ذلك اليوم نقلت ما جرى لزوجتي،وهي شرق أردنية، فأصيبت بصدمة“، من كتاب عدنان أبو عودة :” الأردنيون، الفلسطينيون والمملكة الأردنية الهاشمية في عملية السلام الشرق أوسطية“.

الآن، يتحدثون عن مآثر المصري، ويتحدث هؤلاء عن “وحدويتهم”، وعن ” رسائل واضحة لجماعة الحقوق المنقوصة”،،،

توقفوا، ليس لكم فضل فيما يجري من أجواء ايجابية ووحدوية في البلد، فالفضل يعود للملك، يخلف عليه،،،

توقفوا عن “الزبزة” و” الرقص ع الحبال” و “الارتزاق” ومعايرة وتقسيم الناس بمنابتها واصولها وبـ”قرقعة الزينكو” والتقلب على مية وجه، واكبروا شوي، لأن ليس لكم منة ولا فضل على احد…

لا أريد أن اقلب المواجع، لكن كم سننتظر قبل أن تنقلبوا على اعقابكم، ويبدأ الهجوم على الحكومة والأعيان والنواب والمجلس القضائي، ربما 100 يوم فقط، انقضى منها نحو عشرين يوماً

محمد عمر

mohomar

Advertisements

Responses

  1. لقد صدقت في كل كلمه قلتها.
    ولكني اختلف معك في نقطه واحده وهي ان يغير الانسان موقفه حين يكتشف بعد برهه ضلاله فذلك ليس بعيب بل الرجوع الى الحق فضيله على ان لايكون تغيير المواقف تذبذب اولعب على الحبال

  2. لنعترف بالحقيقة، عبد الله بن الحسين ملك عادل و وطني صادق و إنسان حقيقي، و هو كما الأردنيين جميعاً واحد منا فعلاقة الأردني مع الفلسطيني هي علاقة الواحد بذاته، و نحن إذ ننتقد طريقة سير الأمور و النظام بشكل عام فلا ننتقد جلالة الملك عبد الله الذي نحبه كثيراً و لا نرضى أن يُضام. بقي أن نضغط بإتجاه إنهاء معاهدة السلام الصورية مع إسرائيل و طرد السفير الإسرائيلي من الأردن لنحمي هذا البلد الأقدس و الأطهر من الخطر الصهيوني


Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

Categories

%d bloggers like this: