Posted by: hamede | February 28, 2010

خالد محادين :معالي الزميل الناطق اية تهمة في انتظاري؟

احمد الطيب – احمد حجاج – باسل العكور – جهاد ابو بيدر – جمال المحتسب – سمير الحياري – عبدالهادي المجالي – علاء الفزاع – عمر كلاب – غيث العضايلة – فارس الحباشنة – هاشم الخالدي – وليد حسني – ثلاثة عشر زميلاً وجه اليهم الناطق الرسمي باسم الحكومة اتهامات كبيرة وخطيرة ومؤذية تدفع بي الى كتابة هذه المقالة في محاولة محكومة بالفشل للوصول الى الحقيقة!!اعترف بداية انني اكتب بقسوة مبررة ضد كل مسؤول لا يقترب اداؤه من مواطنته وواجبه، واعترف ان من الخيانة ان ارى مسؤولاً يؤذي بلده ويؤذي شعبه والتزم الصمت امام هذا الاذى او ذاك، اذ لا يستطيع الكاتب مهما اوتي من قدرة على التعبير وقوة في المحاججة وخيال واسع ان يستخدم ذات الكلمات والصور في الحديث عن كيس زبالة كما للحديث عن باقة ورد، ولأنه أمر معيب ان تتجاوز التنديد بالاداء الى التنديد بالمؤدي، فانك تجد صعوبة في الفصل بين الامرين بسبب حجم اساءة هذا المسؤول او ضعف أداء ذلك المسؤول، اذ من الصعوبة ان تفصل بين السيء واعماله السيئة فالورد يضوع بعطره اما الشوك فيجرح بأشواكه، لهذا لا يسمح لي خلقي وتربية اهلي لي ووفائي لمدينتي الصغيرة ووطني الصغير ومعهما وطني العربي الكبير ان اتهم مسؤولاً بالكذب لهذا استخدم تعبيراً آخر لا يخفى على القارئ وهو اتهام هذا المسؤول بالقفز عن الحقائق وفوقها ثم السقوط على عظمة لسانه، ولا يكفي الا يكذب المسؤول بل ان من اقدس واجباته ان يقول الحقيقة، وفي العالم الثالث – والاردن جزء منه – يجد المسؤول نفسه امام خيارين:الاول: ان يقول الحقيقة كاملة فيقدم لنا الدليل على ان منصبه اكبر منه بآلاف المرات.
الثاني: ان يزيّف الحقيقة فيقع في وهم ان الناس على درجة من السذاجة بحيث يصدقون ما يقول ويصفقون له ايضاً.
ولأن اللجوء الى القضاء والاحتكام اليه اول خطوة عملية للتعبير عن الاحترام لهذه المؤسسة المقدسة والمعنية بالدفاع عن حياة الناس وحقوقهم وكراماتهم وخياراتهم، فان على اية حكومة الا تشعر بالحرج عندما تُقدم صحافياً للعدالة بسبب ما تعتقد انه اساءة شخصية توجه لآخر او محاولة مبيتة لتضليل الناس، حتى ولو كانت هذه الحكومة لا تحترم الناس وتسيء اليهم، ولا تتعامل معهم بشفافية في القول والعمل.

لهذا لم استطع ان افهم لماذا لم يعلن الناطق الرسمي وهو يتحدث عن ثلاثة عشر زميلاً اقتادتهم الشرطة من مكاتبهم ومنازلهم بسبب قضايا رأي وحرية تعبير ثم يلصق بهم اتهامات خطيرة اجد من واجبي البحث عن حقيقتها او كذبها، حتى لا اظل مخدوعاً بزمالتي لهؤلاء الزملاء واحترامي لهم، وحتى احدد علاقاتي معهم فلا اكفل واحداً في مصرف ولا اقبل شيكاً من احدهم سداداً لديوني عليه، ولا اعقد أية شراكة تجارية مع أي منهم ولو على مستوى ادانة او استدانة خمسة دنانير، كما ان الزملاء الذين قال عنهم الناطق الرسمي باسم الحكومة كلها انهم طلقوا زوجاتهم وتخلفوا عن دفع ما يجب من نفقات لهن او مهورهن المؤجلة، فهؤلاء ممن لا يجب ان اقيم معهم علاقات اجتماعي حيث لي بيتي وزوجتي وبناتي وابنائي بينما هم لا يجدون مالكاً واحداً يؤجر لهم غرفة او غرفتين بمنافع او دون منافع!!.

من حقي كمواطن اولاً وعاشرا، ومن حقي كصحافي امضى عقوداً في السعي لأداء رسالته، وتحمل دائماً مسؤولية ما يقول وما يكتب، ومن حقي كعضو في نقابة الصحفيين التي تجمع تحت سقفها ثمانمائة وخمسين زميلاً وزميلة، ومن حقي كمالك ورئيس تحرير موقع الكتروني مثل هؤلاء الزملاء المتهمين في شرفهم وكرامتهم وامانتهم ومواطنتهم، ان اعرف الحقيقة كاملة بالشفافية التي نحترمها ونمارسها وليس بالشفافية التي يتحدث عنها المسؤولون ويتجنبونها قولاً وفعلاً.

قبل ايام زارتني طالبة صحافة واعلام من جامعة اليرموك، واعطتني خمسة اسئلة لاجيب عليها، كنت ارى على وجهها وجهي قبل خمسين عاماً، واقرأ على وجهها وجه الوطن المستقبلي، ومثل هذه الطالبة وزملائها وزميلاتها سواء الذين انضموا الينا في اداء هذه الرسالة النبيلة رسالة عشق الوطن والاردنيين وعشق الحقيقة والصدق، وعشق الدفاع عن كل ما هو جميل ونبيل في بلدنا، او الذين سينضمون الينا واليهم خلال السنوات القادمة، دائماً ما كانوا يستوقفونني واشعر نحوهم بمسؤولية الأب الذي لا يريد وزملاؤه ان يتركوا مواقعهم فارغة قبل ان يتقدم جيل جديد لأخذ هذه المواقع، وكنت وما زلت كلما قرأت لأحدهم مقالة او قصة صحافية بادرت الى الاتصال به والثناء عليه والتأكيد له ان عليه ان يختار بين ان يكتب بصدق وشجاعة او ان يبحث عن مهنة فالصحافة رسالة لا مهنة، والمهنة توفر له وفرة في المال اما الرسالة فتوفر له وفرة في التعب والشرف والكبرياء والمواطنة الصالحة، وقلت لهذه الصبية اليرموكية ان اطول الحكومات في بلدنا عمرترحل قبل احتفالها باستقبال عامها الثاني اما الصحف والمواقع والكتاب فأنهم يعمرون طويلاً وكأن التعب والقهر والشرف والكبرياء والمواطنة تمد في اعمارهم اكثر مما تتمنى لهم الحكومات.

صدمتني اتهامات الناطق الرسمي الحكومي لزملائي، فقد جاءت على لسانه باعتباره الناطق الرسمي الحكومي باسم كل الحكومة رئيساً واعضاء وعضوتين، وصمت الحكومة امام اتهاماته يعني موافقتها عليها، اعني ان الاتهامات التي وجهت للزملاء هي قرار حكومي، ما لم نسمع غير هذا، ومع هذا يتحدث دولة الرئيس عما يسميه طخاً على الحكومة، ويذهب كتبة الحكومة الى مثل ما يذهب اليه الرئيس، رغم اننا لا نملك وزارة للداخلية، ولا مديرية للأمن العام ولا قوات للدرك ولا هراوات وكلبشات ولا شرطة للقبض على المهربين وسارقي السيارات والممتنعين عن دفع نفقات مستحقة لمطلقاتهم، وكل ما نملكه هذه الاقلام الناحلة ولكنها القادرة على الحاق الهزيمة بالجرافات والقلابات والبولد وزرات والمداحل وحتى السيارات الفارهة.

اسماء الزملاء الثلاثة عشر مثبتة في بداية المقالة، ومطلوب من الناطق الرسمي ان يضعها في قائمة وهي مرتبة حسب الحروف الابجدية وان يضع الى جانب اسم كل زميل جنايته او جنحته او جريمته او انحرافه الاخلاقي مثل الامتناع عن دفع نفقة، او اعطاء شيكات بلا رصيد او سرقة الكهرباء او الماء قبل الساعة، اما اذا رفض معاليه القيام بهذا واكتفى بالصمت امام عجزه عن اثبات اتهاماته، فلا شيء يمنعه من تقديم استقالته من هذه الحكومة وانتظار الالتحاق بحكومة قادمة فالقادرون على اشغال وظيفة وزير ندرة نادرة، اما اذا لم يرغب في التوضيح ولم يرغب في الاستقالة للتكفير، فان من حقي ان اقول له بصوت عال وواضح، لماذا يا معالي الوزير تحاول خداع المواطنين واظهار غالبية الصحفيين في الصحف والمواقع كمجموعة من النصابين والحرامية في بلد ليس فيه فاسد واحد في الماضي او في الحاضر او في المستقبل.

خالد محادين

alkhandaq

Advertisements

Responses

  1. […] بسبب قضايا رأي وحرية تعبير” في الشهر السابق, و يجد خالد محادين أن من حقه كمواطن و كصحفي أن يعرف حقيقة الإتهامات […]


Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

Categories

%d bloggers like this: