Posted by: hamede | March 28, 2010

غضبة الاردنيين وحياد عمان “الشقيقة

اليوم يعود المعلمون الى مدارسهم في تراجع عن (غضبتهم ) التي وان لم تحقق مطالبهم الا ان الرسالة وصلت  الى صانع القرار ،رسالة غضب وقهر وفقر و وطن لا يريدون ان يسرق منهم رسالة  تقول :ان الاردني لن يتحمل للابد وانه اذا ادى مجرد تصريح مهين من وزير للمعلمين الى مثل هذه الغضبة فانه عليهم ان يتوقعوا  مالذي سيجري لو حاولوا فرض اجندات الوطن البديل والتوطين والمحاصصة عليه في المستقبل ، فالاردنيون لم ينتفضوا لنقابة ولم ينتفضوا لاقالة وزير انما هو البالون  نفخ فيه  كثيرا ، اكثرمما يحتمل البلد واهل البلد فانفجر في وجوه نافخيهالاعلام تماهى مع  (السلطويين) وغطى بخجل اضراب المعلمين باستثناء بعض المواقع الالكترونية  فيما انحاز (الكتاب الليبرالين) لليبرالين الجدد فتخندق بعضهم خلف الوزير واسقطوا افكارهم على ما يجري محملين مسؤوليته للاسلامين الذين كعادتهم لم ينبروا للخوض في معارك الوطن المصيرية تماما كما فعلوا في هبة نيسان قبل واحد وعشرين عاما فانظارهم ترنو الى الغرب اكثر مما ترنو الى الشرق ، فيما بقيت الاحزاب الاخرى في المنطقة المحايدة و لم تستغل الاضراب لتتصالح مع الشعب الذي لم يعد يرى فيها الا خيال ماتة تحركه السلطة  بدون ان يخيف الناس او يؤثر فيهم او يحركهم او ينظم اضراباتهم
في دولة (عمان الشقيقة) ومعها الزرقاء  الكل راقب المشهد عن بعد، فالعرس عند الجيران، والاردن لا يعنيهم ،معركتهم ليست هنا وانتفاضتهم ليست هنا واعتصاماتهم ليست مخصصة ل (هنا) ،(عمان الشقيقة ) مشغولة بحفلات الازياء لسلاطينها وامسيات شعراء السلطان  وليالي الانس
عمان الشقيقة خط احمر على (الاردنيين الحمر ) ، اسوارها عالية عليهم لا يستطيعون ان يتسلقوها ،هي فندق مؤقت للبيض و غلمان البيض ووصيفاتهم ، شركات عمان لهم وطائراتها لهم واموالها لهم وناطحات سحابها لهم ، اما انتم  ايها الاردنيون الطيبون فلكم الوطن والفقر

استفزني بعض اولياء امور الطلاب الذين اشتكوا من خسارة ابنائهم اسبوع دراسي ، لا تخافوا على مستقبل ابنائكم ، ماذا يهمكم اكثر: ان  تعلموا ابناءكم الرياضيات ام الحرية ، ان تعلموهم العربي ام حب الوطن ، ان تعلموهم الرياضة ام الدفاع عن الاردن ،ان تعلموهم المحاسبة ام معرفة من يسرق الاردن ، ان تعلموهم الموسيقي ام ان  يحفظو نشيد الحرية
علمت ابنتي ثلاثة اشياء الا تكذب ،الا تنافق، ان تصمد لمبادئها لان الانسان ان كذب فقد احترامه لنفسه وان نافق رخص وان فقد مبادئه فانه يتحول الى اشلاء انسان او الى طيف بشر
قبل ثمانية وثلاثين عاما ثار اليونانيون على الملك لكنهم صدموا بان الثوار اكثر ديكتاتورية من الملك فثاروا على الثوار لم يهنوا ولم يرضخوا انتصروا لمبادئهم  بعد ان انشد شاعرهم العظيم (ثوذاراكس):” ايها اليونانيين ان اردتم للشمس ان تشرق من الغرب فانكم تستطيعون” ودفع ثمانية من الطلبة حياتهم ثمنا لحرية اليونان الى الان لازال اليونانيين يزورون اضرحتهم يضعون الورد عليها ، ماذا فعلنا لشهداء هبة نيسان

دم ثمانية طلاب حرر اليونان من الطاغوت ، ودم ثمانية اردنيين في نيسان قبل واحد وعشرين عاما اعطانا الديمقراطية ومجلس نيابي حر والغى الاحكام العرفية وادخل الحزبية كتبت عن الثورة المغدورة اتمنى الا اكتب عن الهبة المغدورة او عن انتفاضة المعلمين المغدورة
الاردني لا يموت في العمر مرة واحدة بل يموت كل يوم يموت عندما ينام

اطفاله بلا عشاء ، ويموت عندما يمشي اطفاله تحت المطر للوصول الى مدرسة لا يوجد فيها تدفئة وبعد كل هذا وذاك يطالب  هؤلاء الاطفال بمنافسة من يتعلمون السباحة والموسيقى وركوب الخيل قبل قضاء عطلة الصيف في فرنسا و سويسرا 

 الاردني يموت قهرا عندما يتعب  ويكد لستة عشر عاما ليتخرج من الدراسة ويجد ان الفاشلين دراسيا قد سرقوا وظيفته ، و يموت عندما يكون عليه ان يتحمل رئيس وزراء لم يستشار في تعيينه ووزراء لم  يعطوه الفرصة ليبدي رايه في امانتهم وكفاءتهم ، و يموت كمدا عندما يتلاعب الكمبيوتر في علامات ابنائه ويتلاعب مسؤوليه باموال وثروات بلاده عندما يسطو الاغراب على مناصب اولاده 
 من عمان تأتيني رسائل الاردنيين ،على بريدي الالكتروني،صارخة: يا رجل تبعث برسائلكَ الينا مليئة بالاحزان والاوجاع،ألا تعلم أن قلوبنا ماتت،وعقولنا ماتت في مناخات الانحطاط الاجتماعي والاقتصادي والسياسي
يريدون تجفيف اقلامنا كي لا تكشف المستور في (عورات الفساد) الذي يجري كل يوم في (الصالونات السياسية) و(غرف النوم) السياسية، ولكن للحصول على حقوقنا فانه على صوتنا ان يكون ( هادرا) عابرا للقارات  والمحيطات والممنوعات وكل الخطوط الحمراء والصفراء 

 تكبلني السطور والكلمات ، تكبلني  قوانين القمع والحكومات ، تكبلني (شجرة الدر) بحذائها المرصود لحفظ الدولة ، ، تكبلني قيود السجان و(بساطير السجان) ، يكبلني  الذين حملوا القادمين الجدد  على قامتنا وظهرنا وروح الاموات ، لكن قلمي سيظل مثل شعبي يبحث عن  الشمس في كل الجهات لانني مؤمن  ايها الاردنيون بانكم ان اردتم  للشمس ان تشرق من الجنوب او الشمال فانكم تستطيعون 

انا الذين استباحوا دمي و قلمي واموال بلدي من فقراء قريتي المبعثرة و (بلدي المبعثر) و مالي المبعثر و (المهدور) ، انا (المبعثر) انا (المعثر) انا (المعفر)  اطلق العنان لقلمي ليستبيح  ترف اللصوص الذين سرقوا (بنكي المركزي)، و(وانتمائ المركزي) ويريدون لولائي ان يكون (مركزي)، وينفث غبار  الحرية في وجوههم التي لا تشبه وجوهنا، و(ملابسهم) التي لا تشبه (اثوابنا)، وغطاء رؤوسهم في الحداد الذي لا يشبه لون غطاء رؤوسنا

نعلم ان عند الرفاعيين (فوبيا) اسمها نيسان ، ونيسان قادم ، وغضب الاردنيين قادم ، لا تعتقدوا انكم  اسكتموهم بكلامكم المعسول ) هم  اعطوكم هدنة من المعركة ، ان حققتم مطالبهم  مدوا لكم غصن الزيتون ،وان واصلتم خداعهم  وسرقة وطنهم  فانهم سيفرشون صدورهم امام دباباتكم

خالد الكساسبه

Advertisements

Responses

  1. أنا ما فهمتش، أنا أصلا بفهمش وكبست عالمقال بالغلط.
    حقكو علينا يا جماعة

  2. و ما زال الحلم يراودنا
    بارك الله فيك اخي الكريم على اهتمامك


Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

Categories

%d bloggers like this: