Posted by: hamede | June 18, 2010

يعادون نصف الأردنيين

محادين في “يعادون نصف الأردنيين !!” ينتقد تصريحات القاضي ويصف مقالات القلاب ومصاروة بالانشائية

 

على امتداد سنوات طويلة وكثيرة ، ظل المسؤولون الأردنيون يصورون الأردن وطناً وشعباً كهدف لكل دول وحكومات وشعوب العالم، يتآمرون علينا ويخططون لتدميرنا ويشوهون صورتنا، ويستهدفون ثرواتنا وديوننا، ويسعون الى إبادتنا ، الأمريكيون ضدنا والروس ضدنا والأوروبيون ضدنا الأشقاء والأصدقاء ضدنا، والأعداء طبعاً ضدنا، ونحن ايضا ضد انفسنا، وانطلاقا من هذا التصوير انطلقنا وننطلق في الرد على ما يوجه الينا من اتهامات بعبارة واحدة نرددها بصيغ مختلفة ( اننا مستهدفون) ومن الطريف انه كلما حاول اردني ان يفند المقولة وجهت اليه اتهامات كثيرة اقلها التآمر مع الأعداء على امننا واستقرارنا ووحدتنا الوطنية واقلها ايضا العمالة لهؤلاء الأعداء، بالرغم من اننا نحتفظ بعلاقات عميقة ووثيقة مع هؤلاء الأعداء لا يصح معها استخدام لغة التآمر او لفظة العمالة في توجيه الاتهامات المضحكة.قبل ايام عقدت منظمة ( هيومن رايتس ووتش) مؤتمراً صحافيا في عمان، تحدثت خلاله عما يسميه المسؤولون بتصويب الأوضاع وما يسميه المتضررون من هذا التصويب بسحب الجنسية وتحويل أصحابها. الى كائنات بشريه معلقة في الفضاء دون أي حق من حقوق المواطنة ، وقالت المنظمة ان عدد الذين سحبت منهم جنسيتهم الأردنية بلغ 2700 مواطن هو رقم اقل بكثير من الرقم الحقيقي الذي لا يجرؤ المسؤولون على إعلانه، وكانت ردة فعلنا كما في كل مرة تحمل تأكيداً لا نفياً لما قالته هذه المنظمة، اذ لا يكفي ان نقول في الرد على ما يوجه الينا من اتهامات ( هذا ليس صحيحاً) بل المفروض ان نقدم الصحيح وهو ما لا يستطيع مسؤول واحد ان يقدمه أو يعلنه.الناطق الرسمي بأسم الحكومة استخدم ذات الكلمات التي يستخدمها المسؤولون في النفي الذي لا يحمل ادلة او براهين، وأكد ان سحب الجنسية لا يتم الا بقرار من مجلس الوزراء، رغم ان الجميع يعرف ان الذين سحبت منهم جنسياتهم دخلوا الدوائر الرسمية بجنسية وجوازات سفر وخرجوا منها بلا جنسية وبلا جواز، دون ان يجتمع مجلس الوزراء ويوافق او لا يوافق على سحب جنسية مواطن أردني واحد، والاستناد في هذه الممارسات الى تعليمات فك الأرتباط السرية جدا استناد يدين من وراءه، اذ لم يكن هناك قرار فك ارتباط وانما خطاب ملكي من المغفور له جلالة الحسين المعظم في الحادي والثلاثين من شهر تمور عام 1988، ولم يطلب جلالته رحمة الله متابعة خطابه بإجراءات تعسفية نقوم بترجمته من منطلقات وسياسات إقليمية وشوفينية ولأن التعليمات تأتي لتطبيق قوانين والقوانين تصدر من مجالس تشريعية فإن شيئاً من هذا لم يحدث ولن يحدث لان الفيصل هو الدستور الأردني الذي يتحدث عن كيان سياسي واحد وقائم جمع شرق النهر بغرب النهر واقام المملكة الأردنية الهاشمية، وللذين لا يعرفون او لايعرفون ان جلالة المغفور له ما كان سيلقي ذلك الخطاب الذي أعلن فيه فك الأرتباط الأداري والقانوني وليس فك الأرتباط السياسي والدستوري، لولا الضغوط التي مارسها على جلالته اشقاء عرب تآمروا ويتآمرون على الأردن وفلسطين الواحدة، وفي مقدمة هؤلاء وبرئاستهم كان الرئيس المصري انور السادات.

في جريدة الرأي على الصفحة الثامنة والأربعين من يوم الثلاثاء الثاني من شباط كتب الأستاذ طارق مصاروة مقالته بعنوان ” سحب الجنسية الفلسطينية” كانت مقالته على يمين الصفحة وعلى يسارها كتب الأستاذ صالح قلاب مقالة بعنوان ( ماذا تريد هذه المنظمة) ووضع كلمة المنظمة بين قوسين ، وفي المقالين الإنشائيين فسرا الماء بالماء، وبدا الكاتبان مدافعين عن قضية خاسرة، واعتز انني اثرت قضية سحب الجنسيات العام الماضي،

ولم اتلق سوى اتهامات بالعمالة لنتيناهو واعترفت بها امام الأدلة القاطعة التي لم يقدمها المسؤولون عن عمالتي، كما لم اتلق توضيحاً واحداً لا يقدم لي ولكن يقدم للشعب الأردني الذي يفترض ان يحترمه المسؤولون ويضعوا أمامه الحقائق حتى لا يتمكن كاتب متواضع مثلي من تضليله.
وزير الداخلية تحدث عن تجنيس وليس عن سحب جنسية ، وهي قضية لم اتعرض لها وتسعدني كل عملية تجنيس لأي انسان يرى المسؤولون ان يمنحوه فرصة خدمة الوطن، ثم عرفت فيما بعد انك اذا كنت رب عائلة وابناؤك الخمسة في جواز سفرك وقررت استخراج جوازات سفر بأسمائهم فان وزارة الداخلية تعتبر ان ما قامت به تجنيس لخمسة لم يكونوا يحملون هذه الجنسية، وهذه مسألة تقترب من المسرحية الهزلية، كما انه لا الوزارة ولا الحكومات المتعاقبة توقفت عند معنى ان تجرد مواطناً من جنسيته وما تعنيه عملية التجريد هذه من حرمانه واسرته من ابسط حقوق الإنسان كالتعليم والتوظيف والأنتخاب والترشيح والسكن والعلاج وكل ما سواها مما لا يستطيع فاقد الجنسية ان يحصل عليها، طارق مصاروة وهو بلا شك خبير في الكثير من القضايا- وصف تقارير منظمة هيومن رايتس ووتش بانها عمل هواة واتهم العاملين فيها ومعها بأن متكسبون- تمنيت الا يستخدم مثل هذا الاتهام على الأقل- وطالب( الصديق وزير الداخلية) بالصمود امام ضغوط الداخل وضغوط الخارج وتمنى له النجاح أي اجتثاث كل الأردنيين من اصل فلسطيني والقائهم في جوف محرقة أردنية إقليمية ، ومقالته لا تستدعي الوقوف معها، لان آلاف الخطابات والقصائد والمقالات التي تنهض على غير منطق وعلى غير ما مسؤولية ولا غير ما ادراك لخطورة ضرب الوحدة الوطنية ذهبت الى المجهول، وبقيت وراءها وفوقها كل القيم والمبادىء والأخلاق النبيلة التي يقاتل من اجلها ويدافع عنها المفكرون والفلاسفة والكتاب المحترمون، اما مقالة الأستاذ صالح فهي موال من آلاف المواويل التي قرأناها له ولم تعجبنا وحققت له لدى الشارع الأردني كراهية مميزة، واتهامه للمنظمة بدس انفها في الشؤون الداخلية اتهام لا يخلو من طرافة، كأن هذه المنظمة هي وحدها التي تتدخل في شؤونا وكأن سفراء عرب واجانب لا يتحركون في عاصمتنا ومحافظاتنا دون رقيب او حسيب وكان آخرهم السفير الكويتي والسفير العراقي والسفير الأيراني ومع هذا لم يقل صالح القلاب كلمة واحدة عنهم ولا اقول ضدهم، لأنه ارتاح لتدخلهم بأعتبارهم مثله كارهين للرئيس الشهيد صدام حسين.

ما لا افهمه من قبل وما لا أستطيع فهمه حتى الآن، كيف يقرر مسؤولون ان الأردنيين ليسوا جميعاً أردنيين، وان جميع الأردنيين منذ مائة عام او منذ قيام الوحدة بين الضفتين ليسوا أردنيين، وان سحب جنسية مواطن قدم الى عمان من القدس او الناصرة لا تختلف في خطورتها وانحرافها عن سحب جنسية مواطن جاء من معان او الكرك او المفرق، وكان جلالة المغفور له واضحا عندما قال في خطاب فك الأرتباط بالحرف الواحد على انه (ينبغي ان يفهم بكل وضوح وبدون أي لبس او ابهام ان اجراءاتنا المتعلقة بالضفة الغربية انما تتصل بالأرض الفلسطينية واهلها وليس بالمواطنين الأردنيين من اصل فلسطيني في المملكة الأردنية الهاشمية بطبيعة الحال فلهولاء جميعاً كامل حقوق المواطنة وعليهم كامل التزاماتها تماماً مثل أي مواطن آخر مهما كان اصله، انهم جزء لا يتجزأ من الدولة الأردنية التي ينتسبون اليها ويعيشون على ارضها ويشاركون في حياتها وسائر انشطتها.)

هنا اتحدى الأستاذين القلاب وطارق مصاروة ومعهما جميع كتاب وكتبة الحكومة، كما اتحدى المسؤولين الأردنيين الذين يستمتعون بسحب جنسيات مواطنيهم ان يدلوني هنا اين هي التعليمات التي يتحدثون عنها في خطاب المغفور له ولا اطالب هؤلاء المسؤولين بالوفاء للقائد الراحل العظيم، بل ببعض الوفاء للوطن الذي يستهدفون وحدته وامنه واستقراره بمناصبة نصف شعبه العداء الرخيص تحت حجج مضحكة هي تثبيتهم في ارضهم، فالأردن ارضهم ووطنهم إلا اذا قرورا غير هذا، او اعيد لهم وطنهم فلسطين الذي اضاعه النظام العربي وما يزال يقاتل من يقاتل ضد الكيان الصهيوني لإستعادة هذه الأرض.

ملحوظة

على هاتفي الخلوي قمت بعمليات حسابية لمعرفة الفترة الزمنية التي يحتاج اليها بعض مسؤولينا لإجتثاث الأردنيين من اصل فلسطيني ووفق الأرقام التي اعلنتها منظمة هيومن رايتس ووتش ( 2700 مواطن خلال خمسة اعوام) فتبين لي ان هؤلاء المسؤولين سيحتاجون الى 5555 سنة للقيام بهذا الأنجاز الوطني و القومي امد الله في أعمارهم و هذا الدعاء ليس من القلب 
 
خالد محادين

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

Categories

%d bloggers like this: