Posted by: hamede | August 4, 2010

هل يصمد فيصل الفايز في مواجهة تحالف زيد الرفاعي وعبدالهادي المجالي

حكومة الرفاعي تباشر الطخ على الاسلاميين علناً ولكنها تتوسط لاسترضائهم سراً

وجهت الحركة الاسلامية بفرعيها، جماعة الاخوان، وجبهة العمل، لطمة قاسية الى عملية الانتخابات النيابية العتيدة، من خلال قرارها النوعي الحاسم بمقاطعة هذه الانتخابات ترشيحاً وانتخاباً، رغم كل الرسائل والمؤشرات الحكومية التي استهدفت تشجيع هذه الحركة على المشاركة الانتخابية

ويعتقد المراقبون السياسيون في عمان، ان من شأن هذا القرار بالمقاطعة، سحب البساط الشعبي من بين ظهراني العملية الانتخابية، وتشجيع عدد من القوى والاحزاب والفعاليات الوطنية والقومية كالمعلمين والضباط المتقاعدين على المقاطعة، وترك هذه العملية كي تأخذ ابعاداً خدمية وعشائرية منزوعة الدسم السياسي والديموقراطي

ويقول المراقبون ان الانتخابات المقبلة سوف تثير جملة ملاحظات وانتقادات سلبية من لدن الهيئات الدولية المختصة بمراقبة الانتخابات التشريعية في سائر انحاء العالم، خصوصاً وانها ستتمخض عن مجلس نيابي ضعيف وفاقد للصفة السياسية والتمثيلية، وشديد الشبه بالمجلس السابق الذي تم حله بحكم ضعفه وهزاله

وليس من المعروف بعد، كيف ستتصرف حكومة الرفاعي في ضوء القرار الاسلامي بالمقاطعة، وهل ستعيد النظر في بعض تكتيكاتها واجراءاتها وترتيباتها الخفية التي تجرى هذا الاوان على قدم وساق، لانتاج مجلس نيابي مفصل على مقاس هذه الحكومة التي تخطط للبقاء على اكتاف الدوار الرابع ردحاً طويلاً من الزمان

غير ان المراقبين يقولون انه لم يعد سراً ذلك الاستقطاب الكبير بين سمير الرفاعي، رئيس الوزراء، وبين عبدالهادي المجالي، اكبر شخصية نيابية مخضرمة، ورئيس حزب التيار الوطني، وذلك عبر والد الرئيس وعراب الحكومة، زيد الرفاعي الذي تكثفت لقاءاته السرية والعلنية مع المجالي، منذ اعلان فيصل الفايز رغبته في الترشح للانتخابات النيابية، وايحائه بانه ربما يكون الرئيس القادم للمجلس العتيد

وفي مقابل هذا التحالف الطارئ بين الرفاعي والمجالي لهندسة الانتخابات المقبلة، يقوم تحالف آخر بين فيصل الفايز، وايمن المجالي الذي يعتزم طرح نفسه في هذه الانتخابات كمنافس قوي للمجالي عبدالهادي، فيما يجد طاهر المصري، رئيس مجلس الاعيان نفسه قريباً من هذا التحالف، ربما لخشيته من تطلع عبدالهادي المجالي الى رئاسة مجلس الاعيان اذا ما فقد الامل نهائياً في رئاسة مجلس النواب التي تؤكد كل المؤشرات انها سوف تكون من نصيب الفايز، الا اذا عدل عن الترشح في آخر لحظة هرباً من المواجهة

ورغم ادعاء الحكومة بانها مصابة “بعمى الالوان”، وانها بالتالي لا تتعامل بمفردات اللون الاخضر او الاحمر حيال المرشحين للانتخابات، الا ان المراقبين المطلعين على خفايا كواليس الدوائر الرسمية ودخائلها يؤكدون بان عمليات التخطيط والترتيب والهندسة الانتخابية سوف تكتسب المزيد من الضرورة والاهمية، بعد اعادة خلط الاوراق على يد الحركة الاسلامية التي اربكت بقرار المقاطعة، سائر الدوائر الرسمية، واضطرتها الى مراجعة الكثير من حساباتها ومعادلاتها

وقد فوجئت الحكومة ودوائرها المختصة ايما مفاجأة بهذا القرار الاسلامي الذي كانت المصادر الرسمية المطلعة تستبعده بناء على معلوماتها من داخل الحركة الاسلامية ذاتها، والى حد ان قال موسى المعايطة، وزير التنمية السياسية لاحد محاوريه على هامش احتفال في السفارة المغربية بعمان، ان الاسلاميين يناورون ويوزعون الادوار فيما بينهم بغية تكبير حصتهم، ولكنهم آخر الامر سوف يشاركون في الانتخابات

ويلفت المراقبون الانظار الى ارتفاع نسبة التصويت الاسلامي لصالح المقاطعة، سواء في صفوف الجماعة او الجبهة حتى ان عبداللطيف عربيات، رئيس مجلس شورى الاخوان، وهو المعروف بالاعتدال والحمائمية، قد انحاز بصوته لجهة المقاطعة، ناهيك عن اعضاء “الاتجاه الرابع” الذين سرعان ما انقلبوا من المشاركة الى المقاطعة، تحت ضغط القواعد الاخوانية التي ارتأت بأغلبية ساحقة اعتماد خيار المقاطعة·

ويقول المراقبون ان الحكومة قد باشرت التهجم العلني والاعلامي على قرار الاسلاميين بالمقاطعة، غير انها باشرت منذ يوم الخميس الماضي اتصالات ووساطات متنوعة لدى قيادات الجماعة والجبهة لحملهم على تغيير موقفهم وقرارهم، حيث لعب المستشار سميح المعايطة، والوزير توفيق كريشان، والنائب السابق عبدالحميد ذنيبات، ادواراً مازالت مستمرة في هذا السياق·

ولا يستبعد المراقبون لجوء الحكومة، في حال فشل وساطاتها، الى المراجع العليا التي تحظى بثقة واحترام الاسلاميين، لاقناعهم بالعدول عن خيار المقاطعة، خصوصاً وان لدى حكومة الرفاعي هواجس وشكوكاً حول وجود جهات ودوائر رسمية تتعمد وضع العصي سراً في دواليب مشروعاتها وتحركاتها بهدف افشالها وبالتالي اسقاطها·

وكان مجلس شورى جماعة الاخوان المسلمين قد قرر مقاطعة الانتخابات النيابية المقبلة، حيث قال رئيس المجلس الدكتور عربيات عقب جلسة طارئة عقدت مساء الخميس الماضي، ان المجلس قرر ‘بأغلبية كبيرة’ مقاطعة الانتخابات،غير انه’ترك الباب مفتوحاً لإعادة النظر في هذا القرار في حال اتخذت الحكومة قرارات مشجعة يمكن ان يبنى عليها موقف جديد’· 

وقد بات من المعروف تماماً ان مجلس الشورى قد اختار المقاطعة بأغلبية كبيرة، بينما حل خيار المشاركة ثانياً، والمشاركة المشروطة ثالثاً،  وذلك بعد ان استمع المجلس الى نتائج استطلاع رأي القواعد الاخوانية التي اتجهت في اغلبيتها وبنسبة 80% نحو خيار المقاطعة

وبدوره تبنى مجلس شورى حزب جبهة العمل الإسلامي هو الاخر في اجتماع عقده امس الاول، خيار مقاطعة الانتخابات البرلمانية ، بأغلبية 52 عضواً صوتوا للمقاطعة مقابل 15 عضوا صوتوا لصالح المشاركة، وبذلك يكون مجلس شورى الحزب قد أيد توصية مجلس شورى جماعة الإخوان المسلمين بمقاطعة الانتخابات

وأشار أمين عام الحزب الشيخ حمزة منصور إلى أن 61 في المائة من قواعد الحزب كانوا مع مقاطعة الانتخابات المقبلة، وأن 39 في المائة فقط كانوا يميلون للمشاركة·

وقد دارت في جلسة مجلس الشورى، وفقاً للمصادر المطلعة، مناقشات موسعة استغرقت ثلاث ساعات، حول قرار الحزب بشأن الانتخابات المقبلة وتفاعله معها، خلصت إلى التصويت بمقاطعة الانتخابات· 

almajd 

Advertisements

Responses

  1. […] This post was mentioned on Twitter by Qwaider Planet, Abe star . Abe star said: هل يصمد فيصل الفايز في مواجهة تحالف زيد الرفاعي وعبدالهادي المجالي #Uncategorized → http://bit.ly/9Sna6X […]


Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

Categories

%d bloggers like this: