Posted by: hamede | October 30, 2010

القلاب الذي كانت هتافاته تشق عنان السماء لإسقاط النظام في الأردن حين كان مناضلاً عتيداً في بيروت

يكفي استخفاف بعقول المواطنين يا قلاب

يستمر المناضل السابق ووزير الإعلام اللاحق ورئيس مجلس إدارة الإذاعة والتلفزيون الحالي السيد صالح القلاب في محاولاته الدائمة والمتكررة للاستخفاف بالشعب الأردني من خلال مقالاته التي تظهر في إحدى الصحف المحلية وإحدى الصحف العربية، من خلال استخدام أسلوبه المعتاد للتحريض السافر ضد الحركة الإسلامية في الأردن – بشكل خاص- نتيجة قرارها السياسي الذي يُحترم ويقدر كموقف سياسي حازم كان لا بد منه للظروف الموضوعية التي أعلنتها الحركة  بمقاطعة الانتخابات النيابية التي ستجري في التاسع من الشهر القادم

 

السيد صالح القلاب لم يأت بجديد فيما ذكره في مقالاته التي أتحفنا بها في الفترة القريبة الماضية، من خلال آراؤه التي يعتبرها  حقائق لا تقبل القسمة على اثنين، عبر مهاجمته الحركة الإسلامية التي قررت مقاطعة الانتخابات القادمة للأسباب التي بات الجميع يعرفها، وهي قبل أن تكون عدم تجاوب الحكومة بإجراء التعديلات الصحيحة على قانون الانتخابات واتخاذ إجراءات مقنعة للإصلاح السياسي الشامل، بل تتعداها لتشمل عدم القناعة لديهم ولدى شرائح كبيرة وواسعة من المواطنين بنزاهة وشفافية هذه الانتخابات، نتيجة التجربة المؤلمة التي عاشها الشعب الأردني كله – وليس الحركة الإسلامية فقط – في انتخابات 2007 البلدية والنيابية، وما رافقها من تزوير مفضوح وصارخ سيبقى نقطة سوداء في تاريخ الأردن السياسي، وهو الأمر الذي أدى إلى صدور الإرادة الملكية بحل ذلك المجلس قبل انتهاء فترته الدستورية جراء هزال أداءه وانعكاساته السلبية على مجمل الحياة التشريعية والسياسية والاقتصادية في الأردن، نتيجة الصفقات التي كانت تعقد لتمرير القوانين التي أثقلت كاهل الشعب الأردني وأدمت مقلتيه

 

الاستخفاف الذي يمارسه السيد القلاب بعقول الشعب الأردني لم يعد ينطلي على أحد ، فالأمور أصبحت واضحة لا لُبس فيها ، وما إصرار الحكومة الحالية على المضي قدماً لإجراء الانتخابات في موعدها إلا لرغبتها في البقاء في موقعها لأطول فترة ممكنة وبالتالي بقاء السيد القلاب في موقعه أيضاً ، وهي – أي الحكومة – ضربت عرض الحائط بكل الدعوات لاتخاذ خطوات حقيقية لإجراء إصلاحات سياسية واقتصادية ولإعادة النظر بقانون الانتخابات الذي ما فتأ يصلينا بمجالس نواب تسير بالأردن إلى الوراء بخطوات متسارعة يعلم الله وحده أين ستقودنا في النهاية 

الإستخفاف الذي يمارسه السيد القلاب بعقولنا من خلال تكرار الدعوة للحركة الإسلامية بالهداية !!! كما ورد في عدد من مقالاته المشار إليها ، يدعونا لدعوة الحكومة أن تختار كتابها بعناية أكبر ، لتبرير مواقفها التي تريد الدفاع عنها وتمريرها، لإن التحريض السافر الذي يمارسه السيد القلاب ضد الحركة الإسلامية لموقفها من مقاطعة الإنتخابات وتأليب الدولة عليها وعلى أنصارها، سيزيد المقاطعين إصراراً على موقفهم ، وسيوسع دائرة المقاطعين لتشمل مناصرين أكثر  للأحزاب التي اتخذت قرارها بمقاطعة الإنتخابات

 

الحركة الأسلامية في الأردن لن تلتفت إلى هذا التحريض السافر ، وستبقى رقما صعباً في الحياة السياسية في الأردن سواء اتفق معها الناس او اختلفوا، وستظل صمام أمان لهذا البلد شاء السيد القلاب أو أبى، وهي كذلك تفتخر بأنها لم ترفع السلاح يوماً ضد النظام في الأردن بعكس السيد القلاب الذي كانت هتافاته تشق عنان السماء لإسقاط النظام في الأردن حين كان مناضلاً عتيداً في بيروت

وسبحان مغير الأحوال

د. احمد أبو غنيمة

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

Categories

%d bloggers like this: